محمد جواد مغنية
55
في ظلال نهج البلاغة
وتسأل : إذا كان إبليس قد تولى غواية آدم ، فمن ، الذي تولى غواية إبليس . الجواب : الحسد تولى غواية إبليس ، وإلى ذلك أشار الإمام ( ع ) بقوله : « نفاسة عليه » . والحسد لا يحتاج إلى من يتولاه . . حتى الأطفال يتحاسدون ويتغايرون . . ومن هنا قال الرسول الأعظم ( ص ) : « وإذا حسدت فلا تبغ » نهى عن آثار الحسد ، وإظهارها في قول أو فعل ، ولم ينه عن الحسد بالذات ، لأنه تكليف بغير المقدور . الأنبياء فقرة 22 - 25 : واصطفى سبحانه من ولده أنبياء أخذ على الوحي ميثاقهم ، وعلى تبليغ الرّسالة أمانتهم لمّا بدّل أكثر خلقه عهد اللَّه إليهم فجهلوا حقّه ، واتّخذوا الأنداد معه . واجتالتهم الشّياطين عن معرفته ، واقتطعتهم عن عبادته . فبعث فيهم رسله وواتر إليهم أنبياءه ليستأدوهم ميثاق فطرته . ويذكَّروهم منسيّ نعمته . ويحتجّوا عليهم يالتّبليغ . ويثيروا لهم دفائن العقول ويروهم الآيات المقدّرة من سقف فوقهم مرفوع ، ومهاد تحتهم موضوع . ومعايش تحييهم وآجال تفنيهم . وأوصاب تهرمهم . وأحداث تتابع عليهم . ولم يخل سبحانه خلقه من نبيّ مرسل ، أو كتاب منزل . أو حجّة لازمة ، أو محجّة قائمة . رسل لا تقصّر بهم قلَّة عددهم . ولا كثرة المكذّبين لهم . من سابق سمّي له من بعده ، أو عرّفه من